أحمد مطلوب
336
معجم المصطلحات البلاغية وتطورها
وكأنّ محمرّ الشقيق إذا تصوّب أو تصعّد أعلام يا قوت نشرن على رماح من زبرجد « 1 » وقول الآخر : كلّنا باسط اليد * نحو نيلوفر ندي كدبابيس عسجد * قضبها من زبرجد « 2 » وأدخلوا هذا النوع في تشبيه الحسي بالحسي ؛ لأنّ أجزاءه مدركة بالحس وإن كانت الصورة كلها غير موجودة « 3 » . وفرّقوا بينه وبين الوهمي فقال العلوي : « والتفرقة بين الأمور الخيالية والأمور الموهومة هو أنّ الخيال أكثر ما يكون في الأمور المحسوسة ، فاما الأمور الوهمية فإنما تكون في المحسوس وغير المحسوس مما يكون حاصلا في الوهم وداخلا فيه » « 4 » . تشبيه سبعة بسبعة : وهو أن يكون تشبيه سبعة أشياء بسبعة أشياء كقول القاضي نجم الدين بن البارزي : يقطّع بالسكين بطيخة ضحى * على طبق في مجلس لان صاحبه كشمس ببرق قد بدا وأهلة * لدى هالة في الأفق شتّى كواكبه « 5 » تشبيه ستّة بستّة : هو تشبيه ستة أشياء بستة أشياء كقول ابن جابر : إن شئت ظبيا أو هلالا أو دجى * أو زهر غصن في الكثيب الأملد فللحظها ولوجهها ولشعرها * ولخدها والقد والردف اقصد « 6 » تشبيه شيء بأربعة أشياء : وهو أن يشبه شيء واحد بأربعة أشياء كقول الحلبي : يفترّ طرسك عن سطور جادها ال * فكر السليم بصوب مسك أذفر فكأنّما هو روضة أو جدول * أو سمط درّ أو قلادة عنبر « 7 » تشبيه شيء بثلاثة أشياء : هو أن يشبه شيء واحد بثلاثة أشياء كقول البحتري : كأنما يبسم عن لؤلؤ * منضّد أو برد أو أقاح « 8 » تشبيه شيء بخمسة أشياء : هو أن يشبه شيء واحد بخمسة أشياء ، كقول الحريري : يفترّ عن لؤلؤ رطب وعن برد * وعن أقاح وعن طلع وعن حبب « 9 »
--> ( 1 ) تصوب : مال إلى أسفل . الزبرجد : حجر كريم ، وأشهره الأخضر . ( 2 ) النيلوفر : نبات ينبت في الماء الراكد ويورق ويزهر على سطحه . العسجد : الذهب . ( 3 ) الايضاح ص 219 ، التلخيص ص 244 ، شروح التلخيص ج 3 ص 314 ، المطول ص 312 ، الأطول ج 2 ص 67 . ( 4 ) الطراز ج 1 ص 273 . ( 5 ) حسن التوسل ص 121 ، نهاية الإرب ج 7 ص 46 ، شرح عقود الجمان ص 87 . ( 6 ) شرح عقود الجمان ص 87 . ( 7 ) تحرير التحبير ص 163 ، حسن التوسل ص 119 ، نهاية الإرب ج 7 ص 45 . ( 8 ) تحرير ص 163 ، حسن التّوسّل ص 119 ، نهاية الأرب ج 7 ص 45 . ( 9 ) تحرير ص 163 ، حسن التّوسّل ص 120 ، نهاية الأرب ج 7 ص 45 .